حسن حسين
178
ثلاثية البردة (بردة الرسول ص)
كالشمس تظهر للعينين من بعد * صغيرة ونكل الطرف من أمم وكيف يدرك في الدنيا حفيقته * قوم نيام تسلوا منه بالحلم فمبلغ العلم فيه أنه بشر * وأنه خير خلق اللّه كلهم وكل اي أتى الرسل الكرام بها * فإنما اتصلت من نوره بهم فإنه شمس فضل هم كواكبها * يظهرون أنوارها للناس في الظلم أكرم بخلق نبي زانه خلق * بالحسن مشتمل بالبشر متسم كالزهر في ترف والبدر في شرف * والبحر في كرم والدهر في همم كأنه ، وهو فرد من جلالته * في عسكر حين تلقاه وفي حشم كأنما اللؤلؤ المكنون في صدف * من معدني منطق منه ومبتسم لا طيب بعدل تربا ضم أعظمه * طوبى لمنتشق منه وملتثم ابان مولده عن طيب عنصره * يا طيب مبتدأ منه ومختتم يوم تفرس فيه الفرس أنهم * قد أنذروا بحلول البؤس والنقم وبات إيوان كسرى وهو منصدع * كشمل أصحاب كسرى غير ملتئم والنار خامدة الأنفاس من أسف * عليه والنهر ساهي العين من سدم وساء ساوة ان غاضت بحيرتها * ورد واردها بالغيظ حين ظمى كأن بالنار ما بالماء من بلل * حزنا وبالماء ما بالنار من ضرم والجن تهتف والأنوار ساطعة * والحق يظهر من معنى ومن كلم عموا وصموا فاعلان البشائر لم * تسمع وبارقة الانذار لم تشم من بعد ما اخبر الأقوام كاهنهم * بأن دينهم المعوج لم يقم وبعد ما عاينوا في الأفق من شهب * منقضة وفق ما في الأرض من صنم حتى غدا عن طريق الوحي منهزم * من الشياطين يقفوا اثر منهزم كأنهم هربا أبطال أبرهة * أو عسكر بالحصى من راحتيه رمى نبذا به بعد تسبيح ببطنهما * نبذا لمسبح من أحشاء ملتقم جاءت لدعوته الأشجار ساجدة * تمشيء إليه على ساق بلا قدم كأنما سطرت سطرا لما كتبت * فروعها من بديع الخط في اللقم